العلامة المجلسي
49
بحار الأنوار
والبرق ، والظلم والأنوار ، والرياح والجبال والبحار ، والنجوم والشمس والقمر أنا القرن الحديد ( 1 ) وأنا فاروق الأمة ، وأنا الهادي وأنا الذي أحصيت كل شئ عددا بعلم الله الذي أودعنيه ، وبسره الذي أسره إلى محمد صلى الله عليه وآله وأسره النبي صلى الله عليه وآله إلي ، وأنا الذي أنحلني ربي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه . يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والحمد لله متبعين أمره . بيان : [ " وإذ أخذ الله " قال البيضاوي قيل إنه على ظاهره وإذا كان هذا حكم الأنبياء كان الأمم به أولى وقيل : معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم واستغنى بذكرهم عن ذكر أممهم ، وقيل : إضافة الميثاق إلى النبيين إضافة إلى الفاعل والمعنى إذ أخذ الله الميثاق الذي واثقه الأنبياء على أممهم ، وقيل : المراد أولاد النبيين على حذف المضاف وهم بنو إسرائيل أو سماهم نبيين تهكما لأنهم كانوا يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا انتهى . وقال أكثر المفسرين : النصرة البشارة للأمم به ولا يخفى بعده وما في الخبر هو ظاهر الآية ] . وقال الجزري : في حديث عمرو الأسقف قال : أجدك قرنا قال : قرن مه ؟ قال : قرن من حديد ، القرن : بفتح القاف الحصن . أقول : قد مر تفسير سائر أجزاء الخبر في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
--> ( 1 ) شبه عليه السلام نفسه بالحصن من الحديد لمناعته ورزانته وحمايته للخلق ، منه رحمه الله . ( 2 ) راجع ج 39 ص 335 - 353 من الطبعة الحديثة : باب ما بين من مناقب نفسه القدسية .